مع حلول الشتاء - كيف يؤثر تحول حالة الطقس على الجهاز الهضمي

مع حلول الشتاء- كيف يؤثر تحول حالة الطقس على الجهاز الهضمي

مع دخول فصل الشتاء وهبوط معدلات الحرارة يتكبد العديد من الأفراد من متاعب الجهاز الهضمي والتي تتراوح ما بين الأعراض الخفيفة وبين التهابات وتهيج الجهاز الهضمي المزعجة

يتأثر جسد الانسان عادة بالتغيرات المناخية وتقلبات الجو، ويؤدي هذا الى حدوث اختلافات في الجسد حصيلة تحول معدلات الحرارة، تغير الضغط الجوي وتغير نشاط الهواء وتزايد او نقصان ساعات النهار والتعرض لأشعة الشمس.


وفي ذلك التوجه، صرح الدكتور حسام النادي قائد قسم الجهاز الهضمي والكبد وتنظير المعدة والقولون في مجمع فلسطين الطبي، ان تلك الأسباب وتغيرها يؤثر اما على نحو مباشر على جسد الانسان من خلال تحول بعض الموضوعات الهامة مثل درجة حرارة الجسد ذاته، او تحول ضغط الدم او اعادة توزيعه في الجسد، او على نحو غير مباشر من خلال تفعيل أسباب خارج جسد الانسان، يقع تأثيرها على صحته مثل تحول انواع الغذاء حسب المواسم، وتغير نشاط الجراثيم في المحيط الخارجي.

وذكر النادي، ان تحول الحرارة والحالة الجوية قد يؤدي الى العديد من أمور منها، متغيرات في الدورة الدموية حصيلة تغير الحرارة، بحيث يتم اعادة توزيع الدم والدورة الدموية من الأعضاء الداخلية الى سطح الجسد او بالعكس من أجل الحفاظ على حرارة مناسبة للجسم.

وذلك التبدل في وصول الدم الى الأعضاء المغيرة، يؤدي لتغير في وظائف تلك الأعضاء، فيؤثر ذلك بما في هذا على تقلصات الامعاء والمعدة وأيضا إفرازاتها، الأمر الذي يترتب عليه تبدل في عملية هضم وامتصاص الاطعمة، وربما يؤدي ذلك الى ظهور اعراض مثل عسر الهضم، الام البطن، الانتفاخات، الإسهال او الإمساك.

وألحق، ان تلك المتغيرات الجوية وما يليها من اختلافات في الجسد، تؤدي أيضاً الى تحول في تركيبة البكتيريا النافعة التي تقطن في أمعاء الانسان، وتعين في عملية الهضم، وذلك قد يؤدي أيضاًً الى ظهور اعراض عسر الهضم ومتاعب الجهاز الهضمي.

وفي نفس الميدان صرح الدكتور النادي، ان تحول نوعية الغذاء مع تحول المواسم هي كذلكً من الموضوعات التي يقع تأثيرها على صحة الجسد العامة، وعلى الجهاز الهضمي خاصة - فقد تختفي في الشتاء انواع محددة من فاكهة الصيف او تقل مثل البطيخ والعنب الغنية بالسوائل والماء، ويزداد تناول الخضروات الغنية بالألياف، او الحمضيات الغنية بالحوامض- الأمر الذي قد يترك تأثيره على المعدة والامعاء.

واضاف الى ان التبدل من المشروبات الباردة الى الساخنة شتاء ايضا قد يودي الى تهيج الأغشية، وإذا ما تكرر تهيجها قد تبدو اعراض مصاحبة مثل الام المعدة بعد الغذاء او تناول المشروبات. كما ان قصر النهار وطول الليل أثناء فصل الشتاء مثلا وتغير ساعات الاستيقاظ والنوم، وتمضية الأفراد ساعات أطول في السبات والسكون وقلة النشاط قد يؤدي الى بطء في حركة الامعاء وارتفاع الإمساك.

وأجمل الدكتور النادي ، ان كل تلك الموضوعات والعوامل المصاحبة لتغير الفصول تودي في الخاتمة الى حدوث اعراض عسر الهضم، وتغير طقوس الإخراج، وتغير الشهية، حدوث الغازات وتراكمها، الام البطن والمغص وبالأخص لدى الأفراد المجروحين أصلا بمشاكل الجهاز الهضمي مثل مرضى قرحة المعدة، وتهيج الامعاء ومتلازمة القولون المتهيج (العصبي).

ووجه الدكتور النادي بعدد من الإرشادات الى الحشد لتجنب متاعب الجهاز الهضمي في موسم الاختلافات الجوية، وتقلبات الفصول بما في هذا تجنب التعرض للبرودة او الحرارة الزائدة.

وايضاً تجنب الانتقال من الأماكن العالية الحرارة الى متدنية الحرارة او بالعكس على نحو سريع ومفاجئ بل بالتدرج.

وحذر ايضاًً بالتقليل من تناول الاطعمة عسيرة الهضم بكثرة (اللحوم الحمراء، الدهون ..) والاتجاه اكثر الى الخضروات والفواكه، والتي تشتمل الفيتامينات اللازمة التي تعين في الهضم والامتصاص وتدعم جهاز المناعة ، والسهلة الهضم.

ووصى الدكتور النادي بشرب اعداد كافية من السوائل والماء، لتجنب الجفاف والمساعدة على عمليات هضم الأكل.

كما وحذر بالقيام بممارسة الرياضة ولو الخفيفة منها لتفعيل الدورة الدموية، وأيضا لبس الملابس المريحة التي تحافظ على حرارة الجسد الطبيعية. وحذر بتجنب المنبهات في تلك المرحلة (تبدل الفصول) مثل الكافيين/القهوة، وأيضاً مشروبات الطاقة.


وفيما يتعلق للأفراد الجرحى أصلا بمشاكل الجهاز الهضمي مثل قرحة المعدة، التهابات القولون، امراض الكبد -فقال الدكتور النادي ان عليهم مواصلة طبيب الجهاز الهضمي والكبد واللجوء اليه في وضعية تقلبات الأحوال الجوية و ظهور اعراض مرضية أثناء مرحلة تبدل الفصول ولتجنب مبالغة اعراض ومتاعب الجهاز الهضمي في فصل الشتاء.
عن الكاتب
مقالات مشابهة

ليست هناك تعليقات:

أو يمكنكم الإتصال بنا من خلال النموذج التالي

الاسم بريد إلكتروني* رسالة*

التعليقات

تعليقات الموقعفيس بوك